ابن الأثير
649
الكامل في التاريخ
يوم طخفة وهو لبني يربوع على عساكر النعمان بن المنذر . قال أبو عبيدة : وكان سبب هذه الحرب أنّ الرّدافة ، وهي بمنزلة الوزارة ، وكان الرديف يجلس عن يمين الملك ، كانت لبني يربوع من تميم يتوارثونها صغيرا عن كبير . فلمّا كان أيّام النعمان ، وقيل أيّام ابنه المنذر ، سألها حاجب ابن زرارة الدارميّ التميميّ ، فقال النعمان أن يجعلها للحارث بن بيبة « 1 » بن قرط ابن سفيان بن مجاشع الدارميّ التميميّ ، فقال النعمان لبني يربوع في هذا وطلب منهم أن يجيبوا إلى ذلك ، فامتنعوا ، وكان منزلهم أسفل طخفة ، فحيث امتنعوا من ذلك بعث إليهم النعمان قابوس ابنه وحسّانا أخاه ابني المنذر ، قابوس على الناس ، وحسّان على المقدّمة ، وضمّ إليهما جيشا كثيفا ، منهم الصنائع والوضائع وناس من تميم وغيرهم ، فساروا حتّى أتوا طخفة فالتقوا هم ويربوع واقتتلوا ، وصبرت يربوع وانهزم قابوس ومن معه ، وضرب طارق أبو عميرة فرس قابوس فعقره وأسره ، وأراد أن يجزّ ناصيته ، فقال : إنّ الملوك لا تجزّ نواصيها ، فأرسله . وأمّا حسّان فأسره بشر بن عمرو « 2 » بن جوين فمنّ عليه وأرسله . فعاد المنهزمون إلى النعمان ، وكان شهاب بن * قيس بن كياس « 3 » اليربوعيّ عند الملك ، فقال له : يا شهاب أدرك ابني وأخي ، فإن أدركتهما حيّين فلبني يربوع حكمهم وأردّ عليهم ردافتهم وأترك لهم من قتلوا وما غنموا وأعطيهم ألفي بعير . فسار شهاب فوجدهما حيّين فأطلقهما ، ووفى الملك لبني يربوع بما قال ولم يعرض لهم في ردافتهم ، وقال مالك « 4 » ابن نويرة :
--> ( 1 ) . شبّة . R : شبه . B ( 2 ) . عون . S ( 3 ) . فهر بن كياس . S ( 4 ) . متمم ؛ 9 . f ، 390 . cod . ox . poc